مصر التي فى خاطري

اقتصادية - تكنولوجيا - رياضة - عامة


وسائل الدفع الالكترونية

مقدمـــــة

 

يلعب التطور التكنولوجي دوراً حيوياً هاما في حياة البشر وتمتد آثار هذا التطور إلى كافة نواحي الحياة الاقتصادية والقانونية والاجتماعية والثقافية. ولقد ظهرت في أواخر القرن العشرين مجموعة من الظواهر المختلفة التي أفرزها التقدم التكنولوجي مثل التجارة الإلكترونية، ووسائل الدفع الإلكترونية، والنقود الإلكترونية والبنوك الإلكترونية .

 

حيث أصبحت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بصفة عامة وشبكة الانترنت بصفة خاصة مع بداية الألفية الثالثة همزة الوصل بين دول العالم ، والمحرك الفعال لمختلف الأنشطة والمجالات لجميع فئات المجتمع على المستوى العالمي ، وقد شهد العالم زيادة مطردة في أعداد مستخدمي الانترنت خاصة من الشباب ويرجع ذلك إلى التطور السريع الذي تشهده تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات ، وهو ما يمثل ثورة معلوماتية توازي الثورة الصناعية في قوتها وتأثيرها على مختلف المجالات 0

 

كما شهدت الحركة المصرفية حديثاً تطوراً كبيراً لتواكب تلك الظواهر وكان من أحد شواهد هذا التطور السماح لعملاء المصارف بإجراء عمليات الشراء والبيع من خلال شبكة المعلومات الدولية ، وذلك باستخدام وسائل الدفع الإلكترونية التي تتيحها هذه البنوك. ولم يقف التطور عند هذا الحد، وإنما ظهر على الساحة أيضاً ما يعرف بالنقود الإلكترونية أو النقود الرقمية. ووسيطاً للتبادل. ولما كانت النقود الإلكترونية تصلح لأن تقوم بغالبية الوظائف التي تقوم بها النقود القانونية (أي تلك التي يصدرها البنك المركزي)، فقد أضحى من المتوقع أن تحل هذه النقود الحديثة محل النقود القانونية على المدى الطويل.

 

وفي الواقع، فإن انتشار النقود الإلكترونية وذيوع استخدامها سوف يولد آثاراً هامة من الناحية القانونية والاقتصادية والمالية. فمن المتوقع أن تفرز النقود الإلكترونية مجموعة من المخاطر الأمنية والقانونية (مثل مخاطر التزييف والتزوير، والاحتيال ) ، بالإضافة إلى أن النقود الإلكترونية سوف تخلق مناخاً خصباً لبعض الجرائم الخطيرة مثل جرائم غسيل الأموال والغش.

 

ومن جهة أخرى ، تلعب التجارة الإلكترونية في العالم دورا متناميا في أحداث التحولات والتغيرات التي طرأت على التجارة الدولية، حيث تسارع في عملية التنمية الاقتصادية، كما أنها تؤثر على اتجاهات الأسواق في ظل الانفتاح الاقتصادي الذي يشهده العالم، وتسعى الدول دائما إلى أن يكون لمنتجاتها دورا تنافسيا في الأسواق العالمية، وتطور تطبيق التجارة الإلكترونية في مختلف دول العالم سوف يساعد على استغلال الفرص الاستثمارية المتاحة، هذا وتعمل التجارة الإلكترونية على استمرارية مؤسسات الأعمال وذلك من خلال بيع منتجاتها في الأسواق العالمية، كما أنها ستعمل على زيادة القدرة التنافسية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

 

ومن هنا تأتي أهمية دراسة وسائل الدفع الالكترونية وعملية تطويرها لتواكب النمو المتزايد فى التجارة الإلكترونية وأثر ذلك على نمو تجارة مصر الخارجية لما تؤديه من دور هام في الاقتصاد القومي ، وزيادة المقدرة التنافسية لمؤسسات الأعمال وخصوصا الصغيرة والمتوسطة الحجم.

 

 هذا وتتكون الدراسة من ثلاثة فصول، حيث يتناول الفصل الأول : العولمة وتأثيرها على التسويق الإلكتروني ، أما الفصل الثاني فيتناول مفهوم التجارة الإلكترونية في حين يتناول الفصل الثالث وسائل الدفع الالكترونية وتأثير ذلك على تجارة مصر الخارجية ،  وتختتم الدراسة بعرض الخلاصة  والتوصيات التي خرجت بها الدراسة.

 

 

 

 

 

 

 

الفصـــل الأول

 

العولمة وتأثيرها على التسويق الإلكتروني

 

تعتبر العولمة من أهم الظواهر الحديثة التي أصبحت تفرض وجودها بقوة في  المجتمعات ، حيث انفتحت البيئات الإقليمية على العالم الخارجي � واصبح هناك تداخلاً واضحاً في الأمور السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها دون إعتداد يذكر بالحدود الجغرافية للدول ذات السيادة أو انتماء لوطن محدد أو دولة معينة .

 

ولعل المجال الاقتصادي من أكثر المجالات تأثراً بالأسباب والقوى الحاكمة لاتجاهات تطور العولمة والتي يمكن تحديدها في :

-       التكتلات الإقليمية والأسواق المشتركة .

-       التحالفات الاستراتيجية للشركات العالمية .

-       الدول الصناعية السبع الكبرى .

-       الاتفاقية العامة للتعريفة والتجارة (الجات) .

-       معايير الجودة العالمية (الأيزو) .

-       الشركات العالمية (متعددة الجنسية ، عابرة القارات) .

-       تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات .

 

وقد ترتب على ذلك تحولاً جذرياً حيث تراجع الاقتصاد الصناعي بخطى متسارعة لصالح الاقتصاد الرقمي واصبح العصر الحالي هو عصر اقتصاد الإنترنت – حيث حقق الاقتصاد الرقمي قفزات كبيرة نتيجة للتطور السريع والمتلاحق في شبكة الإنترنت وانتشارها بشكل هائل حيث بلغ عدد مستخدميها بنحو 950 مليون شخص في أنحاء العالم في منتصف عام 2005 مقابل 276 مليون شخص في عام 2000 .[1]

 

وانعكاساً لهذا التحول الاستراتيجي ظهر التسويق الإلكتروني والذي يعد تطبيقاً حقيقياً لفكرة العولمة وأن العالم ما هو إلا قرية صغيرة لا تتقيد بحواجز المكان ولا الزمان ، وقد اعتمد التسويق الإلكتروني على إمكانيات شبكة الإنترنت وجعلها سوقاً لاتصال الشركات بعملائها بكفاءة ، الأمر الذي أدى إلى تحول شكل التجارة العالمية من الشكل التقليدي إلى الإلكتروني ، ومن المتوقع أن تسهم بنحو 25% من إجمالي تجارة التجزئة العالمية خلال الفترة القادمة ، وأن عدد العملاء الذين يقومون بالشراء من مواقع التسوق بالإنترنت سوف يتضاعف سنوياً حيث بلغت مبيعات الإنترنت في عام 2000 أكثر من ضعف ما تحقق في عام 1999 بـ 45 بليون دولار ومن المتوقع أن يصل عائد استخدام الإنترنت لأغراض التسويق الإلكتروني إلى 1.5 تريليون دولار في عام 2005 .

 

وتجدر الإشارة إلى أن عدد المواقع الأمريكية التجارية على الإنترنت تقدر بأكثر من 250.000 موقع وأن حصة الولايات المتحدة 58% من إجمالي حجم التجارة الإلكترونية والدول الأوربية 17% ، واليابان والدول الأسيوية 17% وبقية دول العالم 8% .

 

وعليه فإن شبكة الاتصالات العالمية " الإنترنت " باعتبارها البيئة الداعمة للتسويق الإلكتروني أصبحت تمثل القوة الأساسية التي تقود النمو الاقتصادي في كل دول العالم ، وأصبح التسويق الإلكتروني هو الأداة الفعالة لتحقيق ذلك النمو في ظل العولمة وما يصاحبها من تطورات سريعة ومتلاحقة .

تعريف التسويق الإلكتروني :

" تعامل تجاري قائم على تفاعل أطراف التبادل إلكترونياً بدلاً من الاتصال المادي المباشر " ، أو "عملية بيع وشراء السلع والخدمات عبر شبكة الإنترنت".

أي يمكن أن نعتبر التسويق الإلكتروني هو تكنولوجيا التغيير ، وذلك لما حدث من تحولات جوهرية في مسار وفلسفة وتطبيقات التسويق والتي يمكن تحديدها فيما يلي :

أ – إن عملية التبادل التقليدية تبدأ بالمسوقين وتنتهي بهم حيث يسيطرون على الأمور ، أما في عصر الإنترنت أصبح العملاء يحددون المعلومات التي يحتاجونها والعروض التي تستجيب لحاجاتهم ورغباتهم والأسعار التي تلاءمهم ، لذا أطلق على التسويق الإلكتروني مصطلح التسويق المعكوس Reverse marketing   .

ب – إن المعايير المستخدمة لتقييم أداء الأنشطة التسويقية أصبحت تحتل مكانة أعلى في عصر الإنترنت حيث أن العملاء من خلال المواقع الإلكترونية يبحثون عن منتجات ذات جودة عالية وبأسعار مناسبة وخدمات أسرع وأفضل .

جـ - لم تعد التبادلات التسويقية تدور حول عملية تبادل منفردة ، بل أصبح المسوقون في عصر الإنترنت يعملون باتجاه إشباع الحاجات والرغبات من خلال تقديم حزم سلعية وخدمية متنوعة ذات قيمة مضافة يدركها ويقدرها العملاء .

ومما لا شك فيه أن هناك تنوع في طبيعة الوظائف التسويقية التي تعتمد عليها مواقع الشركات الإلكترونية ، وذلك لاختلاف المهام الحيوية التي يمكن أن تقوم بها هذه المواقع ، فهناك وظيفة الاتصال وإقامة علاقات مستمرة مع العملاء ، وظيفة البيع الإلكتروني كأحد أشكال التسويق المباشر ، وظيفة توفير محتوى أو مضمون عن أشياء معينة ، وظيفة توفير شبكة أعمال ، مثل الوصول إلى المحتوى الذي توفره جهات أخرى وإجراء نوع من التبادل لحساب العميل أو مساعدته.

وقد اتسم التسويق الإلكتروني بخصائص معينة من أهمها :

-    خاصية أتوماتيكية الوظائف التسويقية وخاصة في الوظائف التي تتصف بالتكرار والقابلية للقياس الكمي ، مثل بحوث التسويق وتصميم المنتجات والمبيعات ، وإدارة المخزون .

-    خاصية التكامل بين الوظائف التسويقية بعضها البعض ومع الجهات المعنية بالمحافظة على العملاء والذي يطلق عليه منهج إدارة العلاقات بالعملاء والذي طور إلى ما يعرف بالتسويق التفاعلي Interactive marketing  ، وقد ارتبط بهاتين الخاصيتين مدخلان للتسويق الإلكتروني هما : مدخل المسوق الصامت ، مدخل المشاركة الفعالة .

فرص التسويق الإلكتروني :

 

إن الوقت الحالي يشهد إعادة هندسة عملية التسويق والتوجه المتزايد نحو التسويق الإلكتروني وتحرك معظم الشركات باتجاه السوق الإلكترونية للاستفادة من إمكانيات ومزايا التسويق الإلكتروني وخاصة أن الشركات التي كانت سباقة لتبني مداخل التسويق الإلكتروني قد استطاعت أن ترسى معايير تنافسية جديدة ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن التسويق الإلكتروني قد أوجد بيئة تسوق متطورة تحقق للعملاء مزيد من الرفاهية والمتعة في البحث عن احتياجاتهم وإشباعها .

ويمكن تحديد أهم الفرص والمنافع التي يحققها التسويق الإلكتروني لكل من الشركات والعملاء في ظل العولمة وبيئة الأعمال المتغيرة :

1 – إمكانية الوصول إلى الأسواق العالمية :

أكدت الدراسات أن التسويق الإلكتروني يؤدي إلى توسيع الأسواق وزيادة الحصة السوقية للشركات بنسب تتراوح بين 3 – 22% بسبب الانتشار العالمي، كما يتيح التسويق الإلكتروني للعملاء الحصول على احتياجاتهم والاختيار من بين منتجات الشركات العالمية بغض النظر عن مواقعهم الجغرافية ، حيث أن التسويق الإلكتروني لا يعترف بالفواصل والحدود الجغرافية .

2 – تقديم السلع والخدمات وفقاً لحاجات العملاء :

من خلال التسويق الإلكتروني يجد المسوقون فرصة أكبر لتكييف منتجاتهم طبقاً لحاجات العملاء إلكترونياً بشكل يلبي توقعات العملاء ويتلاءم مع خصوصيات كل عميل 0

3 – الحصول على معلومات مرتدة لتطوير المنتجات :

قدم التسويق الإلكتروني فرصة جوهرية للاستجابة للتغيرات التي تحدث في الأسواق والتقنيات بشكل يحقق دمج حاجات العملاء مع التطورات التكنولوجية، وذلك من خلال ما يعرف بالعملية المرنة لتطوير المنتج ، والتي تعتمد على استشعار السوق  بواسطة الآليات التفاعلية للتسويق الإلكتروني .

4 – تخفيض التكاليف واستخدام التسعير المرن :

إن استراتيجيات التسعير في ظل التسوق الإلكتروني ليست مجرد استجابة سريعة لظروف السوق ، وإنما تأخذ في الحسبان جميع العوامل والمتغيرات الداخلية والخارجية 0

5 – استحداث أشكال وقنوات جديدة للتوزيع :

قدم التسويق الإلكتروني منظوراً جديداً لسوق الإلكترونية يكون التفاعل فيها بين طرفي عملية التبادل دون الحاجة إلى وسطاء ، الأمر الذي أدى إلى بروز مصطلح " عدم التوسط "وظهور منظمات تعمل لتسهيل عملية التبادل بين المنتجين والعملاء حيث يقومون بدور مزودي خدمة تجارية .

6 – استخدام أساليب ترويج تفاعلية مع العملاء :

يعتبر الإعلان الإلكتروني عبر الإنترنت من أكثر وسائل الترويج جاذبية وانتشاراً في ظل الاتجاه نحو التسويق الإلكتروني ، فالإعلان المباشر عبر الإنترنت يتزايد بمعدل 12% سنوياً ، وأن قيمته تقدر بـ 5.3 بليون دولار في عام 2002 ومن المتوقع أن تصل إلى 7.7 بليون دولار في عام 2005 ، وقد قدم التسويق الإلكتروني مفهوماً جديداً للإعلان ، وهو أن الشركات تقدم رسائلها الترويجية بشكل متعمد إلى بيئات مستهدفة من خلال مواقع إلكترونية محددة يتوقعون أن تكون جماهيرهم قادرة على تمييزها وإدراكها .

7 – دعم وتفعيل إدارة العلاقات مع العملاء :

يستند التسويق الإلكتروني إلى مفاهيم جديدة وقناعات ترقى إلى اعتبار العميل شريكاً استراتيجياً في منشآت الأعمال ، لذا استهدف بناء ودعم علاقات ذات معنى وهدف مع العملاء ، وذلك من خلال تفعيل ديناميكية واستمرارية الاتصال المباشر مع العملاء .

8 – تحقيق ميزة تنافسية وموقع استراتيجي في السوق :

تمر المنافسة في الأسواق الإلكترونية بمرحلة انتقالية نتيجة إلى التحول إلى المنافسة المستندة للقدرات ، ولاشك أن التطورات الهائلة في تكنولوجيا المعلومات المرتبطة بالتسويق الإلكتروني قد خلقت فرصاً غير مسبوقة في دعم الاستراتيجيات المميزة وتحسين الوضع التنافسي للشركات .

تحديات التسويق الإلكتروني :

بقدر ما يوفر التسويق الإلكتروني من فرص كبيرة ومتنوعة في ظل الاتجاه نحو العولمة والتحول إلى الاقتصاد الرقمي ، إلا أنه يواجه بعض التحديات والصعوبات التي تحد من استخدامه والاستفادة منه ، ويمكن تحديد أهم هذه التحديات فيما يلي :

1 – التحديات التنظيمية :

أن تنمية الأعمال من خلال التسويق الإلكتروني تحتاج إلى أحداث تغييرات جوهرية في البنية التحتية في الهيكل والمسار والفلسفة التنظيمية للشركات ، فهناك حاجة ماسة إلى إعادة تنظيم هياكلها ودمج الأنشطة والفعاليات الاتصالية التسويقية الخاصة بالتسويق الإلكتروني بإستراتيجيتها التقليدية مع تحديث إجراءات العمل بها بما يتمشى مع التطورات التكنولوجية المتجددة .

2 – ارتفاع تكاليف إقامة المواقع الإلكترونية :

إن إنشاء موقع إلكتروني على الإنترنت أشبه ما يكون بإنشاء وبناء موقع مادي ، حيث أن تصميم وإنشاء وتطوير المواقع الإلكترونية يحتاج إلى خبراء متخصصين وعلى درجة عالية من الكفاءة وكذلك الحاجة إلى دراسات تسويقية وفنية بحيث تكون تلك المواقع الإلكترونية جذابة ومصممة بشكل قادر على جذب انتباه العملاء وإثارة اهتمامهم ، كما يجب أن يكون الموقع مؤهلاً لتقديم قيمة إضافية للعميل بما يحقق للشركة ميزة تنافسية عن الآخرين .

3 – تطور تكنولوجيا المواقع الإلكترونية :

إن سرعة التطورات التكنولوجية في مجال تصميم وتطوير المواقع الإلكترونية وتعزيز فعاليتها وقدرتها التنافسية يعد من أهم التحديات التي تواجه استمرارية هذه المواقع ونجاح التسويق الإلكتروني من خلالها .

4 – عوائق اللغة والثقافة :

أن اللغة والثقافة من أهم التحديات التي تعوق التفاعل بين كثير من العملاء وبين العديد من المواقع الإلكترونية ، لذا فهناك حاجة ملحة لتطوير برمجيات من شأنها إحداث نقلة نوعية في ترجمة النصوص إلى لغات يفهمها العملاء ، كذلك ضرورة مراعاة العوائق الثقافية والعادات والتقاليد والقيم بحيث لا تكون عائقاً نحو استخدام المواقع التجارية .

5 – الخصوصية والأمن :

تعد السرية والخصوصية من التحديات التي تعوق وتؤثر على تقبل بعض العملاء لفكرة التسوق عبر الإنترنت وخاصة أن عملية التبادل الإلكتروني تحتاج إلى الحصول على بعض البيانات من العملاء مثل الاسم ، النوع ، الجنسية ، العنوان ، طريقة السداد ، وغيرها ، لذا فهناك ضرورة لاستخدام برمجيات خاصة للحفاظ على سرية وخصوصية التعاملات التجارية الإلكترونية.

6 – عدم الثقة في وسائل الدفع الإلكترونية :

إن أسلوب الدفع بواسطة بطاقات الائتمان عبر الإنترنت هو أكثر أشكال السداد ارتباطاً بالتسويق الإلكتروني ، و تعتبر عملية تحويل النقود في صلب أي معاملات تجارية عبر الإنترنت من أكثر التحديات التي تواجه التسويق الإلكتروني ، لذا أصبح هناك اتجاه نحو استخدام برمجيات خاصة لتأمين وسائل السداد الإلكتروني ، وترسيخ ثقة العملاء بها0

7 – تحديات خاصة بالدول النامية :

أ – غياب البنية التحتية الضرورية لهذا النوع من التجارة الحديثة .

ب – عدم وضوح الرؤية المستقبلية للتسويق الإلكتروني لدى مدراء الشركات .

جـ - ارتفاع التكلفة المادية للتحول إلى التسويق الإلكتروني .

د – عدم تقبل العملاء لفكرة الشراء عير الإنترنت لإحساسهم بالمخاطر المتعلقة بجودة السلع ورغبتهم في فحصها قبل الشراء .

هـ - عدم توافر أجهزة الكمبيوتر لدى نسبة كبيرة من المواطنين في الدول النامية.

و – عدم انتشار الإنترنت بصورة كبيرة في بعض الدول النامية .

ز – بطء شبكة الإنترنت وصعوبة التنقل عبر المواقع الإلكترونية في بعض الدول النامية .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصــل الثانــي

 

مفهوم التجارة الإلكترونية

 

تعتبر التجارة الإلكترونية واحدة من المصطلحات الحديثة والتي أخذت بالدخول إلى حياتنا اليومية حتى أنها أصبحت تستخدم في العديد من الأنشطة الحياتية والتي هي ذات ارتباط بثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وحتى نصل إلى مفهوم التجارة الإلكترونية، لا بد من الانطلاق من تعريف واضح للتجارة الإلكترونية، حيث يوجد هنالك عديد من التعاريف  0

 

و نستطيع القول بان كافة التعاريف تنطلق من مفهوم رئيسي، أو مبنية على أساس، أو تتفق على أن التجارة الإلكترونية تعبير يمكن أن نقسمه إلى مقطعين، حيث أن الأول، وهو "التجارة"، والتي تشير في مفهومها ومضمونها إلى نشاط اقتصادي يتم من خلال تداول السلع والخدمات بين الحكومات والمؤسسات والأفراد وتحكمه عدة قواعد وأنظمة يمكن القول بأنة معترف بها دوليا، أما المقطع الثاني "الإلكترونية" فهو يشير إلى وصف لمجال أداء التجارة، ويقصد به أداء النشاط التجاري باستخدام الوسائط والأساليب الإلكترونية والتي تدخل الإنترنت كواحدة من أهم هذه الوسائط.

 

عناصر وخصائص التجارة الإلكترونية:

 

تعمل التجارة الإلكترونية على أداء العمليات التجارية بين مؤسسات الأعمال بعضها مع بعض، وبين مؤسسات الأعمال وعملائها، وبين مؤسسات الأعمال والحكومة وذلك من خلال استخدام تكنولوجيا المعلومات وشبكة الاتصالات من اجل إنجاز تلك العمليات التجارية. هذا وتهدف التجارة الإلكترونية أيضا إلى رفع كفاءة الأداء التجاري من اجل تحقيق أقصى درجة ممكنة من الفاعلية في التكامل. إضافة إلى أن استخدام التجارة الإلكترونية في التعاملات التجارية يجعل المتعاملين بها يتعدون الحدود المكانية والزمانية والتي يمكن لهذه الحدود بطريقة أو بأخرى أن تقيد عملية تنفيذ التبادلات التجارية. هذا وتبين التجارة الإلكترونية على أنها عبارة عن مفهوم متكامل لا يقتصر فقط على القيام بالتعاملات التجارية باستخدام الوسائل الإلكترونية، بل يتعدى ذلك ليشمل كل من عملية التصنيع والإنتاج وذلك من خلال تقليل الوقت المطلوب لإنجاز أو إتمام سلسلة من الأعمال. كما تعمل التجارة الإلكترونية على إتاحة الاستجابة لطلبات السوق بسرعة من خلال التعامل والتفاعل مع العملاء. إضافة إلى أنها تعمل على تسهيل وتبسيط العمليات ووضوح في إجراءات العمل من اجل إتمامها بالطريقة المرجوة.

 

التعريف بالتجارة الإلكترونية:

 

أن التطور السريع الذي طرأ على مفهوم التجارة الإلكترونية أدى إلى ظهور العديد من التعاريف، وطالما لم يتوفر تعريف موحد ومتعارف علية دوليا، لا بد من التعرف على بعض التعاريف التي تم الاجتهاد من خلالها للوصول بالتجارة الإلكترونية إلى المستوى المطلوب ومن هذه التعاريف:

 

أولا: تعرف التجارة الإلكترونية على أنها عبارة عن " منهج حديث في الأعمال موجة إلى السلع والخدمات وسرعة الأداء، ويتضمن استخدام شبكة الاتصالات في البحث واسترجاع للمعلومات من اجل دعم اتخاذ قرار الأفراد والمنظمات  ".

 

ثانيا: التجارة الإلكترونية عبارة عن "مزيج من التكنولوجيا والخدمات من اجل الإسراع بأداء التبادل التجاري وإيجاد آلية من اجل تبادل المعلومات داخل مؤسسة الأعمال وبين مؤسسات الأعمال فيما بينها ومؤسسات الأعمال والعملاء، أي عمليات البيع والشراء "

 

ثالثا: إن التجارة الإلكترونية عبارة عن "إنتاج، وترويج، وبيع، وتوزيع المنتجات بواسطة شبكة اتصالات "

 

رابعا: التجارة الإلكترونية عبارة عن "عمليات تبادل باستخدام التبادل الإلكتروني للمستندات،Electronic Data Interchange (EDI)، البريد الإلكتروني،E-mail، النشرات الإلكترونية، الفاكس، تحويل الأموال بواسطة الوسائط الإلكترونية،Electronic Funds Transfer (EFT)، وكذلك كافة الوسائط الإلكترونية المشابهة "

 

خامسا: تعرف التجارة الإلكترونية بأنها "عبارة عن بنية أساسية تكنولوجية تهدف إلى ضغط سلسلة الوسائط، استجابة لطلبات السوق وأداء الأعمال في الوقت المناسب "

 

سادسا: تعرف التجارة الإلكترونية على أنها "نوع من تبادل الأعمال حيث يتعامل أطرافه بطريقة أو وسيلة إلكترونية عوضا عن استخدامهم لوسائط مادية أخرى بما في ذلك الاتصال المباشر "

 

سابعا: تعرف التجارة الإلكترونية على أنها "شكل من أشكال التبادل التجاري من خلال استخدام شبكة الاتصالات بين مؤسسات الأعمال مع بعضها البعض، ومؤسسات الأعمال وزبائنها، أو بين مؤسسات الأعمال والإدارة العامة "

 

ثامنا: إن التجارة الإلكترونية عبارة عن "استخدام تكنولوجيا المعلومات من اجل إيجاد روابط فعاله بين مؤسسات الأعمال في العمليات التجارية "

 

تاسعا: تعرف التجارة الإلكترونية على أنها "نوع من عمليات البيع والشراء ما بين المنتجين والمستهلكين، أو بين مؤسسات الأعمال ببعضهم البعض وذلك من خلال استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات      "0

 

عاشرا: إن التجارة الإلكترونية عبارة عن "أداء العملية التجارية بين شركاء تجاريين وذلك من خلال استخدام تكنولوجيا معلومات متطورة من اجل رفع كفاءة وفاعلية الأداء " 0

 

بعد ملاحظة ما جاء من تعاريف عن التجارة الإلكترونية، يمكن أن نخلص إلى تعريف يجمع بين التعاريف سالفة الذكر وعلى النحو التالي:

التجارة الإلكترونية، هي "تنفيذ كل ما يتصل بعمليات بيع وشراء السلع والخدمات والمعلومات من خلال استخدام شبكة الإنترنت، بالإضافة إلى الشبكات التجارية العالمية الأخرى"، ويشمل ذلك:

 

      عمليات توزيع وتسليم السلع ومتابعة الإجراءات

      سداد الالتزامات المالية ودفعها

      إبرام العقود وعقد الصفقات

      التفاوض والتفاعل بين المشتري والبائع

      علاقات العملاء التي تدعم عمليات البيع والشراء وخدمات ما بعد البيع

      المعلومات عن السلع والبضائع والخدمات

      الإعلان عن السلع والبضائع والخدمات

      الدعم الفني للسلع التي يشتريها الزبائن

      تبادل البيانات إلكترونيا) بما في ذلك:

1) التعاملات المصرفية  2) الفواتير الإلكترونية   3)الاستعلام عن السلع      4) كتالوجات الأسعار    5) المراسلات الآلية المرتبطة بعمليات البيع والشراء

 

 خصائص التجارة الإلكترونية:

 

تتسم التجارة الإلكترونية والمطبقة على شبكة الإنترنت بعدة صفات أهمها:

 

      لا يوجد استخدام للوثائق الورقية المتبادلة والمستخدمة في إجراء وتنفيذ المعاملات التجارية كما أن عمليات التفاعل والتبادل بين المتعاملين تتم إلكترونيا. ولذلك تعتمد الرسالة الإلكترونية كسند قانوني معترف به من قبل الطرفين عند حدوث أي خلاف بين المتعاملين.

 

      يمكن التعامل من خلال تطبيق التجارة الإلكترونية مع اكثر من طرف في نفس الوقت، وبذلك يستطيع كل طرف من إرسال الرسائل الإلكترونية لعدد كبير جدا من المستقبلين وفي نفس الوقت، ولا حاجة لإرسالها ثانية، ويعتبر هذا النوع من التفاعل فريد وجديد من نوعه، ولم يسبق أن استخدم من قبل.

 

      يتم التفاعل بين الطرفين المتعاملين بالتجارة الإلكترونية بواسطة شبكة الاتصالات، وما يميز هذا الأسلوب هو وجود درجة عالية من التفاعلية من غير أن يكون الطرفان في نفس الوقت متواجدين على الشبكة.

 

      عدم توفر تنسيق مشترك بين كافة الدول من اجل التنسيق وصدور قانون محدد لكل دولة مع الأخذ بعين الاعتبار قوانين الدول الأخرى، وهذا بدورة يعيق التطبيق الشامل للتجارة الإلكترونية.

 

      يمكن أن يتم بيع وشراء السلع غير المادية مباشرة ومن خلال شبكة الاتصالات، وبهذا تكون التجارة الإلكترونية قد انفردت عن مثيلاتها من الوسائل التقليدية والمستخدمة في عملية البيع والشراء، ومثال ذلك التقارير والأبحاث والدراسات والصور وما شابة ذلك.

 

      إن استخدام أنظمة الحاسبات المتوفرة في مؤسسات الأعمال لانسياب البيانات والمعلومات بين الطرفين دون أن يكون هنالك أي تدخل مباشر للقوى البشرية مما يساعد على إتمام العملية التجارية بأقل التكاليف وبكفاءة عالية13.

 

أما صفات التجارة الإلكترونية بين مؤسسات الأعمال، فتبين الإحصاءات الرسمية في الولايات المتحدة الأمريكية أن حجم المبيعات السنوية في عام 2001 قد بلغت حوالي 995 مليار دولار، أو 93.3% من مجموع التجارة الإلكترونية للولايات المتحدة الأمريكية. وحسب تقديرات القطاع الخاص، تراوحت قيمة التجارة بين مؤسسات الأعمال في الاتحاد الأوروبي بين 185 مليار دولار و200 مليار دولار في عام 2002، كما ان التجارة الإلكترونية فيما بين مؤسسات الأعمال قد وصل في أوروبا الوسطى والشرقية إلى حوالي 4 مليارات دولار في عام 2003.

 

هذا قد نمت هذه التجارة بشكل متسارع في منطقة آسيا والمحيط الهادئ من حوالي 120 مليار دولار في عام 2002 إلى حوالي 300 مليار دولار بنهاية عام 2003، وفي أمريكا اللاتينية فقد بلغت قيمة الصفقات التجارية بين مؤسسات الأعمال على الشبكة مباشرة 6.5 مليارات في عام 2002 وارتفعت لتصل إلى 12.5 مليار دولار في عام 2003. 14

 

أشكال التجارة الإلكترونية

 

1- التجارة الإلكترونية بين مؤسسات الأعمال  (Business to Business)

 

تقوم وحدات الأعمال في مؤسسات الأعمال التي تقوم بتطبيق التجارة الإلكترونية باستخدام شبكة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بتقديم طلبات الشراء إلى مورديها وتسليم الفواتير، كما تقوم بإجراء عملية الدفع من خلال وسائل عدة مثل استخدام بوابة الدفع الإلكترونية. ويعتبر هذا الشكل من اكثر أنواع التجارة الإلكترونية شيوعا ويطبق بين مؤسسات الأعمال داخل الدولة، أو مع مؤسسات الأعمال خارج الدولة، حيث يتم إجراء كافة المعاملات التجارية إلكترونيا بما في ذلك تبادل الوثائق إلكترونيا.   

 

2- التجارة الإلكترونية بين مؤسسة الأعمال والمستهلك  (Business to Customer)

 

يتواجد على شبكة الإنترنت العالمية مواقع لمراكز تجارية متعددة يستطيع المستهلك ومؤسسة الأعمال إتمام عمليات البيع والشراء فيما بينهما إلكترونيا. هذا وتقوم هذه المواقع بتقديم كافة أنواع السلع والخدمات، كما تقوم هذه المواقع باستعراض كافة السلع والخدمات المتاحة وتنفذ إجراءات البيع والشراء، كما يتم استخدام بطاقات الائتمان من اجل إتمام عمليات البيع والشراء، حيث يعتبر استخدام بطاقات الائتمان في عملية الدفع لإتمام عمليات البيع والشراء اكثر شيوعا واستخداما بين المستهلك ومؤسسات الأعمال، إضافة إلى أيجاد وسائل دفع إلكترونية أخرى ومطبقة بشكل واسع مثل الشيكات الإلكترونية ودفع النقد عند التسليم، أو أي طريقة أخرى يتم الاتفاق عليها من قبل الطرفين ذات العلاقة.

 

3- التجارة الإلكترونية بين مؤسسة الأعمال والحكومة (الإدارة المحلية) (Business to Administrative)

 

تقوم الحكومة بعرض الإجراءات واللوازم والرسوم ونماذج المعاملات على شبكة الإنترنت بحيث تستطيع مؤسسات الأعمال أن تطلع عليها من خلال الوسائل الإلكترونية وان تقوم بإجراء المعاملات إلكترونيا من غير ان يكون هنالك تعامل مع مكاتب المؤسسات والدوائر الحكومية، هذا وتقوم الحكومة الآن بالعمل على ما يسمى بالحكومة الإلكترونية لإتمام تلك المعاملات إلكترونيا، ومن الجدير ذكره بان بعض المؤسسات ولدوائر قد باشرت بالفعل بتطبيق تلك الإجراءات كمرحلة أولى ومن المتوقع الانتهاء من إعداد البرنامج بشكله المتكامل خلال فترة قد تتجاوز السنة بقليل، أي أن هذا النوع من التعاملات بين مؤسسات الأعمال والإدارة المحلية يغطي كافة التعاملات  والتحويلات التي تتم بين مؤسسات الأعمال وهيئات الإدارة المحلية.

 

4 التجارة الإلكترونية بين المستهلك والحكومة (الإدارة المحلية)

(Administrative to Customer)

 

هذا النوع من التجارة الإلكترونية يتم بين المستهلك والإدارة المحلية ومثال ذلك عملية دفع الضرائب حيث تتم إلكترونيا ومن دون الحاجة بان يقوم المستهلك بمراجعة الدوائر الحكومية الخاصة بذلك.

 

التجارة الإلكترونية ومستوياتها:

 

تلعب درجة تنفيذ الأنشطة الفرعية ذات الارتباط المباشر بأداء المعاملات التجارية دورا بارزا بتعدد مستويات التجارة الإلكترونية وذلك طبقا لدرجة الأنشطة. هذا وتتراوح في الأداء بين مستوياتها المختلفة، فهنالك المستويات البسيطة، والمستويات الأكثر تطورا وعلى النحو التالي:

 

1- التجارة الإلكترونية ذات المستوى البسيط:

 

ويشمل هذا النوع من التجارة الإلكترونية الترويج للسلع والخدمات، إضافة إلى الإعلان والدعاية لتلك السلع والخدمات، وهذه الخدمات تحتوي في مضمونها خدمات قبل وبعد عملية البيع، حيث يعتبر هذا النوع ذات درجة متقدمة من التبادلات التجارية وخصوصا عند تطبيقه في الدول النامية والتي تفتقر إلى حد ما إلى تقديم خدمات ما بعد البيع، ولذلك يعتبر هذا النمط كبير لمؤسسات الأعمال في تلك الدول، أما بالنسبة إلى الدول المتقدمة، فهذا يضعها في مستوى اكبر وتحدٍ يجعلها تبحث عن وسائل جديدة لزيادة درجة ونوعية الخدمات المطلوبة منها ليس فقط قبل البيع بل بعد البيع على حد سواء. هذا وتتضمن التجارة الإلكترونية ذات المستوى البسيط عملية التوزيع الإلكتروني للسلع والخدمات وخصوصا غير المادية منها، إضافة إلى التحويلات البسيطة للأموال وذلك عن طريق بوابات الدفع الإلكترونية.

 

2- التجارة الإلكترونية ذات المستوى المتقدم:

 

إن هذا النوع من المستويات والذي يعتبر متقدما إذا ما قورن بالمستويات البسيطة والتي تحتوي في مضمونها على الترويج والخدمات قبل وبعد البيع والتحويلات البسيطة، يأتي هذا النوع ليركز في مضمونه على عمليات وإجراءات الدفع التي تتم عبر الإنترنت، والتي تعتبر عملياً ذات مستوى يحتاج إلى توعية كبيرة من قبل المتعاملين على هذا المستوى. هذا وتعتبر عمليات الدفع على كافة المستويات، إن كانت على المستوى المحلي أو على المستوى الوطني، أو الدفع على المستوى الدولي، تعتبر بمجملها مستويات ذات تطور متقدم وبحاجة إلى اخذ الحيطة والحذر عند التعامل على هذا المستوى.

 

 

مؤشرات حول تكنولوجيا المعلومات والتجارة الإلكترونية

 

1- مؤشرات عالمية:

 

لقد بلغ حجم التجارة الإلكترونية في العالم حوالي 3.8 تريليون دولار في عام 2003، وذلك وفقا لتقديرات الأمم المتحدة، وقد تضاعف الرقم ليصل الى 6.8 تريليون دولار في نهاية عام 2004، وان نحو 80% من حجم التجارة في العالم يتم في الولايات المتحدة الأمريكية، 15 % في أوروبا الغربية، 5% في بقية دول العالم، معظمها أو نحو 4% منها يتم في اليابان. كما ويشكل حجم التجارة الإلكترونية بين مؤسسات الأعمال (Business to Business) حوالي 80% من حجم التجارة الإلكترونية في العالم. هذا ويعود ضعف التعامل بالتجارة الإلكترونية في الدول النامية إلى عدة أسباب أهمها:

 

      عدم وجود وعي لما يمكن أن توفره تكنولوجيا المعلومات والتجارة الإلكترونية

      عدم كفاية البنية التحتية للاتصالات اللاسلكية والاتصال بشبكة الإنترنت

      ارتفاع تكلفة الاتصال إلى شبكة الإنترنت

      الافتقار إلى الأطر القانونية والتنظيمية المناسبة

      نقص القدرة البشرية المطلوب

      عدم استعمال اللغة المحلية والمحتوى المحلي

      نقص المبادرة الفردية

      الافتقار إلى ثقافة مؤسسات أعمال منفتحة على التغيير والشفافية

 

هذا وقد تبين أن هنالك اتفاق متزايد على إسهام التجارة الإلكترونية بشكل إيجابي يساعد على نمو الإنتاجية وقدرة الشركات والمؤسسات على التنافسية، إضافة إلى إتاحة الفرصة من اجل الوصول إلى الأسواق الجديدة تنشأ عنها فرص عمل جديدة تؤدي بدورها إلى خلق فرص عمل جديدة وصولا إلى توليد ثروة ونمو اقتصادي مستدام.

 

2- التأثير على مؤسسات الأعمال

 

إن لتكنولوجيا المعلومات والتجارة الإلكترونية تأثير على أداء مؤسسات الأعمال والصناعات، إضافة إلى تأثيرها على القدرة التنافسية وذلك من خلال الكم الهائل من المعلومات التي يمكن الحصول عليها من خلال شبكة الإنترنت، وهذا بدورة يؤدي إلى نقل المعارف والى تحسين التنظيم. وقد أصبحت أنواع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أدوات مهمة من اجل تحسين القدرة التنافسية والتي تؤدي بدورها إلى تحسن في القدرة الإنتاجية وزيادة القدرة التنافسية الدولية وذلك من خلال خفض تكاليف المعاملات التي ينطوي عليها إنتاج وتبادل السلع والخدمات، إضافة إلى زيادة كفاءة وظائف الإدارة، وتمكين الشركات ومؤسسات الأعمال من الوصول إلى المعلومات وتبادل المزيد منها.

 

 وإذا كانت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتجارة الإلكترونية تحسن الإنتاجية في الأنشطة الإنتاجية القائمة، فإنها تتيح أيضا ظهور أنشطة اقتصادية وغيرها جديدة، مثل البحث على شبكة الإنترنت مباشرة عن مصادر خدمات في الخارج، وإنتاج أنواع مختلفة ن السلع والخدمات ذات العلاقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتجارة الإلكترونية. وهذه الأنشطة تمكن الدول المتقدمة والنامية من تنويع اقتصادياتها، إضافة إلى زيادة قدرتها على المنافسة، وإنتاج خدمات وسلع ذات قيمة مضافة عالية تساهم بدورها في دعم الاقتصاد المحلي. كما تلعب تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتجارة الإلكترونية دورا إيجابيا في اقتصاديات الدول.

 

ان الكثير من الفوائد الاقتصادية الموعودة والناتجة عن استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أخذت تتحقق، وتستعد مؤسسات الأعمال الآن للتجارة الإلكترونية بشكل اكبر واكثر فاعلية، ففي حين ان الاستثمار الكلي في تكنولوجيا المعلومات قد انخفض بنسبة 6.2% منذ عام 2001، يقدر ان ميزانيات الأعمال الإلكترونية قد ارتفعت بنسبة وصلت إلى 11% في عام 2002، وهبط النمو السنوي للاستثمار في الأعمال الإلكترونية بنسبة 4% في عام 2003، الا ان هذا المعدل كان أسرع بمقدار الضعف من نمو الاستثمارات الكلية في تكنولوجيا المعلومات.

 

إن عدد مستخدمي الإنترنت في العالم قد بلغ 591 مليونا في عام 2002، وان كان المعدل السنوي للنمو قد تباطأ إلى 20%. وفي نهاية عام 2002، بلغت نسبة مستخدمي الإنترنت في البلدان النامية 32% من عدد مستخدميها في العالم، بينما مثلت الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا نسبة وصلت إلى 89% من ذلك العدد. وما زالت سعة النطاق الترددي المتوفرة لمستخدمي الإنترنت الأفريقي العادي تقل 20 مرة تقريبا عن نظيرة الأوروبي، و8.4 مرات عن نظيرة في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

 وعلى الرغم من أن مستوى استعداد البلدان النامية لتطبيق التجارة الإلكترونية أدنى من نظيرة في الدول مرتفعة الدخل، فقد حدد في جميع دول العالم عدد من الدول التي يمكن أن تصنف باعتبارها متقدمة نسبيا والتي اعتمدت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إضافة إلى أن الدول النامية لم تتأثر سلبا نتيجة لاندماجها في الاقتصاد الرقمي. هذا وتعتبر السياسات العامة التي تدعم توسيع مجتمع المعلومات من بين العوامل التي تسهم وتدعم فكرة الميزة النسبية التي تتمتع بها تلك الفئة من الدول النامية التي قامت باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتجارة الإلكترونية في وقت مبكر.

 

تواجه أغلبية الدول النامية قيودا على تنمية اقتصادها الإلكتروني، وبعض هذه القيود يتمثل في التالية:

 

      انخفاض مستوى دخل الفرد

      انخفاض معدلات معرفة القراءة والكتابة

      الافتقار إلى نظم دفع يمكن في دورها أن تدعم الصفقات التجارية التي تجري على شبكة الإنترنت

      المقاومة الثقافية للتجارة الإلكترونية على شبكة الإنترنت

 

إن نسبة مستخدمي الإنترنت الذين يشترون بواسطة الشبكة مباشرة كانت أعلى في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وشمال أوروبا الغربية خلال الفترة 2000-2001، إذ بلغت نسبة مستخدمي الشبكة بعمليات شراء على الشبكة مباشرة حوالي 38%، أما في المكسيك فقد بلغت النسبة اقل من 0.6%، بينا تراوحت نسبة المبيعات للأسر المعيشية في مجموع مبيعات الإنترنت بين حد أقصى يبلغ 30% في فنلندا ولكسمبورج، وحد أدنى يبلغ حوالي 1% في سنغافورة. مع العلم بان مبيعات التجزئة بواسطة الإنترنت  ما زالت تمثل جزءا ضئيلا من الأرقام الكلية لمبيعات التجزئة بلغت حوالي 1.5% في الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، على الرغم من ازدياد عدد المستهلكين الذين يستخدمون الإنترنت للبحث عن مشتريات كانوا يجرونها سابقا في المتاجر. أما تقديرات مجموع مبيعات التجزئة على الشبكة مباشرة فقد بلغت حوالي 44 مليار دولار في الولايات المتحدة، وإذا ما أضفنا السفر لذلك فان المجموع سيرتفع إلى 73 مليار دولار في عام 2003، أما في الاتحاد الأوروبي فقد بلغ حوالي 29 مليار دولار، ومنطقة آسيا والمحيط الهادي فقد بلغت حوالي 15 مليار، وفي أمريكا اللاتينية حوالي 2.3 مليار، اما في أفريقيا فقد بلغ حوالي 4 ملايين فقط، وذلك لنفس العام (2003).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثالث

 

وسائل الدفع الالكترونية

وتأثير ذلك على تجارة مصر الخارجية

 

تعد وسائل الدفع  الإلكترونية واحدة من أهم الابتكارات التي أفرزها التقدم التكنولوجي الحديث لاسيما في مجال المعلومات والاتصالات  ، وقد واكبت هذه الوسائل النمو المضطرد في  استخدام هذه التكنولوجيا في كافة أوجه الحياة عامة والنواحي الاقتصادية خاصة ، وبتناول هذا الفصل توضيح أهم وسائل الدفع الالكترونية المتاحة حاليا وتخص بالذكر كل من : النقود الإلكترونية والبطاقات الذكية بأنواعها المختلفة وتأثير تطور تلك الوسائل على تجارة مصر الخارجية ، ومن هنا يأتي الاهتمام بتطوير الجهاز المصرفي المصري حتى يستطيع أن يواكب الاتجاه العالمي الجديد لحركة التجارة العالمية التي اعتمدت على انسياب التجارة الالكترونية بين دول العالم أو داخل الدولة الواحدة 0

 

وسائل الدفع الالكترونية

 

أولا : النقود الإلكترونية :

 

ساعد التقدم التكنولوجي في مجال الاتصالات، وتطور الصناعة المصرفية، وظهور التجارة الإلكترونية في الحياة الاقتصادية وتطورها السريع، على ظهور شكل جديد من النقود أطلق الاقتصاديون عليها مصطلح " النقود الإلكترونية ".

 

تعريف النقود الإلكترونية

 

أطلق عليها البعض مصطلح النقود الرقمية Digital Money أو العملة الرقمية Digital currency، بينما استخدم البعض الآخر مصطلح النقدية الإلكترونية Electronic cash (e-cash)[ ،  وبغض النظر عن الاصطلاح المستخدم، فإن هذه التعبيرات المختلفة تشير إلى مفهوم واحد وهو النقود الإلكترونية Electronic Money وهو الأكثر شيوعا.

 

وقد عرفتها المفوضية الأوروبية بأنها قيمة نقدية مخزونة بطريقة إلكترونية على وسيلة إلكترونية كبطاقة أو ذاكرة كمبيوتر، ومقبولة كوسيلة للدفع بواسطة متعهدين غير المؤسسة التي أصدرتها، ويتم وضعها في متناول المستخدمين لاستعمالها كبديل عن العملات النقدية والورقية، وذلك بهدف إحداث تحويلات إلكترونية لمدفوعات ذات قيمة محددة

 

في حين عرفها البنك المركزي الأوروبي بأنها "مخزون إلكتروني لقيمة نقدية على وسيلة تقنية يستخدم بصورة شائعة للقيام بمدفوعات لمتعهدين غير من أصدرها، دون الحاجة إلى وجود حساب بنكي عند إجراء الصفقة وتستخدم كأداة محمولة مدفوعة مقدماً"

 

ومن ثم يمكن تحديد عناصر النقود الإلكترونية  فيما يلي :

ـ  قيمة نقدية: أي أنها تشمل وحدات نقدية لها قيمة مالية مثل مائة جنيه أو خمسون جنيها.

 ـ  مخزنة على وسيلة إلكترونية: حيث يتم شحن القيمة النقدية بطريقة إلكترونية على بطاقة بلاستيكية أو على القرص الصلب للكمبيوتر الشخصي للمستهلك0

ـ  غير مرتبطة بحساب بنكي: وتتضح أهمية هذا العنصر في تمييزه للنقود الإلكترونية عن بطاقات الدفع ، فهذه الأخيرة عبارة عن بطاقات إلكترونية مرتبطة بحسابات بنكية للعملاء حاملي هذه البطاقات تمكنهم من القيام بدفع أثمان السلع والخدمات التي يشترونها مقابل عمولة يتم دفعها للبنك مقدم هذه الخدمة.

من الواضح إذاً أن النقود الإلكترونية تتشابه مع الشيكات السياحية Travelers Checks التي هي عبارة عن استحقاق حر أو عائم على بنك خاص أو مؤسسة مالية أخرى، وغير مرتبط بأي حساب خاص وهذا ما دعا البعض إلى اعتبار النقود الإلكترونية بمثابة تيار من المعلومات السابحة أو الطوافة

ـ  تحظى بقبول واسع من غير من قام بإصدارها: ويعني هذا العنصر ضرورة أن تحظى النقود الإلكترونية بقبول واسع من الأشخاص والمؤسسات غير تلك التي قامت بإصدارها.

ـ  وسيلة للدفع لتحقيق أغراض مختلفة: يجب أن تكون هذه النقود صالحة للوفاء بالتزامات كشراء السلع والخدمات، أو كدفع الضرائب…إلخ. أما إذا اقتصرت وظيفة البطاقة على تحقيق غرض واحد فقط كشراء نوع معين من السلع دون غيره أو للاتصال التليفوني، ففي هذه الحالة لا يمكن وصفها بالنقود الإلكترونية بل يطلق عليها البطاقات الإلكترونية ذات الغرض الواحد.

 

أشكال النقود الإلكترونية

 

تختلف صورة النقود الإلكترونية وأشكالها تبعاً للوسيلة التي يتم من خلالها تخزين القيمة النقدية، وكذلك وفقاً لحجم القيمة النقدية المخزونة على تلك الوسيلة التكنولوجية. فهناك إذاً معيارين لتمييز صور النقود الإلكترونية ، هما :

 

معيار الوسيلة:

نستطيع أن نقسم النقود الإلكترونية وفقاً للوسيلة المستخدمة لتخزين القيمة النقدية عليها إلى البطاقات سابقة الدفع، والقرص الصلب، وأخيراً الوسيلة المختلطة.

1 -  البطاقات سابقة الدفع Prepaid Cards: ويتم بموجب هذه الوسيلة تخزين القيمة النقدية على شريحة إلكترونية مثبتة على بطاقة بلاستيكية0

2 -  القرص الصلب Hard Disk: ويتم تخزين النقود هنا على القرص الصلب للكمبيوتر الشخصي ليقوم الشخص باستخدامها متى يريد من خلال شبكة الإنترنت0

 3 -  الوسيلة المختلطة: وتعد هذه الوسيلة خليطاً مركباً من الطريقتين السابقتين، حيث يتم بموجبها شحن القيمة النقدية الموجودة على بطاقة إلكترونية سابقة الدفع على ذاكرة الحاسب الآلي الذي يقوم بقراءتها وبثها عبر شبكة الإنترنت إلى الكمبيوتر الشخصي لبائع السلع والخدمات.

 

معيار القيمة النقدية:

 

وهو يرتكز على معيار حجم القيمة النقدية المخزنة على الوسيلة الإلكترونية (البطاقة البلاستيكية أو القرص الصلب). ونستطيع أن نميز هنا بين شكلين من النقود الإلكترونية:

1 -  بطاقات ذات قيمة نقدية ضعيفة Tiny Value Cards وهي بطاقات صالحة للوفاء بأثمان السلع والخدمات والتي لا تتجاوز قيمتها دولاراً واحداً فقط.

2 -  بطاقات ذات قيمة متوسطة: وهي تلك التي تزيد قيمتها عن دولار ولكنها لا تتجاوز 100 دولار ، وتجدر الاشارة إلى أن النقود الإلكترونية لم تعرف حتى الآن فئة نقدية أكبر من المائة دولار 0

 

خصائص النقود الإلكترونية ومستقبلها

 

إن النقود الإلكترونية – وعلى حسب تعريفها السابق – تصلح لأن تحل محل النقود القانونية وكذلك محل وسائل الدفع المختلفة كالعملة النقدية والشيك وبطاقات الخصم والشيك السياحي وأيضاً بطاقات الائتمان.

نستطيع أن نستنتج مجموعة من الخصائص التي تميز النقود الإلكترونية وهي :

 

1 -  النقود الإلكترونية قيمة نقدية مخزنة إلكترونياً0

2 -  النقود الإلكترونية ثنائية الأبعاد 0

3 -  النقود الإلكترونية ليست متجانسة

4 - سهلة الحمل 0

5 - وجود مخاطر لوقوع أخطاء بشرية وتكنولوجية 0

6 - النقود الإلكترونية هي نقود خاصة 0

 

تفاوت التعامل بالنقود الالكترونية

 

هناك العديد من العوامل المؤثرة في شيوع التعامل بالنقود الإلكترونية وتؤدي إلى اختلاف استخدام النقود الالكترونية من دولة إلى أخرى ، منها :

 

1 - ارتفاع تكلفة استخدام النقود الإلكترونية

2 - مدى تطور البنية الأساسية المتعلقة بوسائل الاتصالات

3 -  مدى تقدم الصناعة المصرفية والمالية

4 - وجود الدعاية الكافية

5 - العوامل النفسية

6 - توافر ضوابط الأمن المتعلقة بالإنترنت

 

في ضوء ما سبق يتبين أن النقود الإلكترونية أصبحت تصلح كوسيلة للدفع، وأداة للإبراء، ووسيطاً للتبادل ، أي تقوم بغالبية الوظائف التي تقوم بها النقود القانونية (أي تلك التي يصدرها البنك المركزي)، فقد أضحى من المتوقع أن تحل هذه النقود الحديثة محل النقود القانونية على المدى الطويل.

 

وفي الواقع، فإن انتشار النقود الإلكترونية وذيوع استخدامها سوف يولد آثاراً هامة من الناحية القانونية والاقتصادية والمالية. فمن المتوقع أن تفرز النقود الإلكترونية مجموعة من المخاطر الأمنية والقانونية والتي ينبغي على المسؤولين الاستعداد لها مثل مخاطر التزييف والتزوير، والاحتيال، بالإضافة إلى أن النقود الإلكترونية سوف تخلق مناخاً خصباً لبعض الجرائم الخطيرة مثل جرائم غسيل الأموال والغش. من ناحية أخرى فإن من المتعارف عليه أن البنك المركزي هو الذي يعهد إليه في غالبية الدول بمسألة إصدار النقود، علاوة على دوره الرئيس في رسم السياسة النقدية للدولة. ومن شأن قيام جهات أخرى غير البنك المركزي بعملية خلق النقود الإلكترونية – وهو ما يجري في الواقع الآن – أن يؤثر على قدرة البنك المركزي على الحفاظ على الاستقرار النقدي من خلال إضعاف دوره في السيطرة على حجم السيولة النقدية وسرعة دوران النقود.

 

علاوة على ما سبق، فإن خلق النقود الإلكترونية يمكن أن يؤثر في السياسة المالية للدولة من خلال تأثيرها على حجم الإيرادات الضريبية المتوقعة، ففي ظل غياب نظام قانوني دقيق ومحكم، فإنه سيكون من الصعب على السلطات المالية المتخصصة أن تراقب الصفقات وكذلك الدخول التي يتم دفعها من خلال النقود الإلكترونية 0

 

ثانيا : البطاقات الذكية (بطاقات الدفع)  :

 

بطاقات الأئتمان  CREDIT CARDS

 

يطلق عليها مصطلح النقود البلاستيكية. والائتمان في اللغة، هو عملية مبادلة ذات قيمة في الحاضر، مقابل وعد بالدفع في المستقبل. وبطاقة الائتمان هي البطاقة الخاصة التي يصدرها المصرف لعميله لكي تمكنه من الحصول على السلع والخدمات من محلات وأماكن معينة، عند تقديمه لهذه البطاقة.

 

ويتطلب حصول المستخدم على بطاقة الائتمان موافقة من الجهة المانحة للبطاقة، والتي تكون في الغالب مصرفاً تجارياً أو في بعض الأحيان شركة متخصصة في إصدار هذه البطاقات.

 

وبموجب هذه البطاقة يمكن للمستخدم دفع قيمة مشترياته على أن لا تتجاوز قيمة المشتريات الحد الأقصى المحدد للبطاقة. ووفقاً للأنظمة الإلكترونية الحديثة، تمت إضافة شريط ممغنط على كل بطاقة يمكن من خلاله التأكد في غضون دقائق من كافة المعلومات المطلوبة لإتمام عملية الشراء.

 

وتتيح بطاقات الائتمان الاستفادة من خدمات الدفع عبر الهاتف وفي عمليات الشراء الإلكتروني عبر الإنترنت، وذلك من خلال الرقم السري الخاص بالبطاقة.

 

وتعد بطاقات الائتمان من أنجح ابتكارات القرن العشرين لأنظمة الدفع الآجل. وبدأ استخدامها في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1920م لتسديد قيمة وقود المركبات في بعض المحطات المخصصة لذلك ، وقد  تم أنشاء  أول شركة مانحة لبطاقات الائتمان متعددة الاستخدامات في عام 1951م عرفت ب"داينرز كلب"،

وظلت شركة "داينرز كلب" الوحيدة التي تقدم هذه الخدمة حتى عام 1958م حين ظهرت بطاقتي "أمريكان إكسبرس" و"بانك أوف أمريكا" التي أصبحت تعرف فيما بعد ب"فيزا". وكان أول ظهور ل"ماستر كارد" في منتصف عام 1966م عندما اتحدت مجموعة من المصارف المانحة لبطاقات الائتمان، لتطلق البطاقة "ماستر تشارج".

 

وتزايد الطلب على بطاقات الائتمان في الولايات المتحدة وعلى خلاف الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة اللتين ازدهرت فيهما أسواق بطاقات الائتمان في مراحل مبكرة من القرن الماضي ، فإن دولاً أوروبية مثل ألمانيا وفرنسا والسويد ظلت تفضل الدفع النقدي حتى بداية عقد التسعينات من القرن الميلادي السابق 0

 

وتمتلك شركات "أمريكان إكسبريس" و"سيتي" و"ديسكفر" و"ماستر كارد" و"فيزا" الحصص الكبرى من أسواق بطاقات الائتمان في العالم ، حيث وصلت العائدات السنوية لشركة "أمريكان إكسبريس" في نهاية عام  2005  أكثر من 29.1 مليار دولار أمريكي ، كما حققت "ماستر كارد إنترناشيونال" نتائج قياسية أيضاً خلال عام 2004 مولدين إجمالي حجم إنفاق وصل إلى 1.5 تريليون دولار أمريكي، الأمر الذي يمثل زيادة بنسبة 10.6 % عن حجم الإنفاق خلال عام 2003م ، أما حجم المشتريات باستخدام بطاقات "ماستر كارد" فقد ارتفع بنسبة 12.4% خلال العام الماضي 2005م ليصل إلى تريليون دولار أمريكي.

 

وتعد "فيزا إنترناشيونال سيرفيس أسوسيشن" تجمعاً لأكثر من 21 مؤسسة مالية تتخصص في إطلاق وتسويق بطاقات "فيزا" التي بدأت إصدارها في عام 1976م. وتتميز "فيزا" عن بقية الشركات المانحة لبطاقات الائتمان بأنها تصدر بطاقات الحسم الفوري "فيزا إلكترون" 0

 

البطاقات الإئتمانية في دول الخليج العربي

 

وتتميز دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بارتفاع معدلات القوة الشرائية مما يجعلها أرضاً خصبة لتوسيع عمليات الشركات المهتمة بهذا القطاع ، ويفوق معدل استخدام بطاقات الائتمان في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نظيره في دول جنوب آسيا وأفريقيا.

 

تشهد سوق البطاقات الائتمانية في المملكة العربية السعودية نسب نمو عالية. وتقدر المصادر المالية حسابات هذه العمليات من خلال الشبكة السعودية والمصارف بأكثر من 300 مليار ريال سعودي، مما يضعها في مقدمة أسواق بطاقات الإئتمان في منطقة الشرق الأوسط. ، وتأتي دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية بين أكثر دول الشرق الأوسط استخداماً لبطاقات الائتمان.

 

بطاقات الدفع والصراف الآلي

 

تتشابه مع بطاقات الائتمان أو بطاقات أجهزة الصراف الآلي، غير أنها تعمل كالمال النقدي أو الشيك الشخصي ، حيث تتعامل بطاقة الدفع والصراف الآلي مباشرة مع المال المودع في الحساب المصرفي. وتختلف بطاقات الدفع والصراف الآلي عن بطاقات الائتمان. فبطاقة الائتمان هي وسيلة "للدفع لاحقاً"، بينما بطاقة الدفع والصراف الآلي هي وسيلة "للدفع الآن". عندما تستخدم بطاقة الدفع والصراف الآلي للقيام بمشترياتك، يخصم المال مباشرة من حسابك المصرفي.

 

قد تختلف وظائف بطاقات الدفع والصراف الآلي مع اختلاف البطاقات بحد ذاتها. فقد تكون بعضها مجرد بطاقات أجهزة الصراف الآلي المستخدمة لسحب المال النقدي فحسب. وقد يستخدم بعضها الآخر في مراكز بيع لدى بعض التجار ، مثل محلات البقالة، محلات البيع بالتجزئة، محطات الوقود والمطاعم. كما تستخدم بعض بطاقات الدفع والصراف الآلي عالمياًَ في أجهزة الصراف الآلي أو المحلات التجارية. أو حتى عبر الإنترنت.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وسائل الدفع الالكترونية المتاحة فى مصر

 

قبل التعرف على وسائل الدفع الالكترونية المتاحة فى مصر لابد من الاشارة الى  أن تطور قطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات فى مصر قد أسهم في تحقيق نمو في استخدام هذه الوسائل ، وفيما يلي أهم المؤشرات الدالة على ذلك النمو في هذا القطاع :

 

1 - يأتي على رأس أولويات الحكومة المصرية تحويل مصر إلى مجتمع المعلومات ، فكان إنشاء مركز المعلومات المرحلة الأولى من مراحل التحول المصرية نحو مجتمع المعلومات ، استتبعها عام 1999 بداية المرحلة الثانية التي تمثلت في إنشاء وزارة متخصصة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وتمثلت المرحلة الثالثة في بروز دور وزارة الدولة للتنمية الإدارية كأحد القوى الدافعة داخل المجتمع المصري في التحرك نحو مجتمع المعلومات 0

2 - اعتمدت مصر الإطار القانوني الملائم لثورة المعلومات الجديدة مع قانون حقوق الملكية الفكرية وقانون المعاملات التجارية وقانون الأعمال الالكترونية، وقانون التجارة الإلكترونية، وقانون حماية المستهلك، والقانون الخاص بالقرصنة وجرائم الكومبيوتر، فضلا عن قانون التوقيع الإلكتروني.

3 - شهدت الفترة 1985 - 2000 مشروعات تكنولوجية ومعلوماتية عملاقة أثرت على واقع المجتمع المصري الرقم القومي للمواطن، والرقم القومي للمنشآت إلى النور، كما ظهرت أول قاعدة بيانات قومية للتشريعات، بالإضافة إلى بدء استخدم تكنولوجيا المعلومات فى مجالات عديدة مثل توثيق التراث، والمكتبات، وإدارة المؤسسات.

4 - اهتمت مصر بتوفير وسائل الاتصال (الانترنت) للجميع، وتوفير خدمات الحكومة الإلكترونية، والتشجيع على ممارسة التجارة الإلكترونية، وتحسين العلاج الصحي عبر وسائل الاتصال، والترويج للثقافة المصرية عبر الوسائل الحديثة.

5 – تنفيذ المشروعات التالية :

• مشروع "الانترنت المجاني" مما أدى إلى تضاعف نسبة مستخدمي الانترنت حيث وصل عدد المستخدمين إلى 3.9 مليون مستخدم نهاية عام 2004 0

• مشروع "حاسوب لكل بيت" ، التى تسمح للعائلات بشراء كمبيوتر شخصى بتسهيلات فى الدفع، ومن المتوقع أن يستفيد اكثر من 14 مليون مستخدم من الآن والى نهاية عام 2007.

• مشروع تكثيف شبكة نوادي تكنولوجيا الاتصال عبر مختلف أنحاء البلاد لتمكين الجمهور من التعرف والتكيف مع وسائل الاتصال، مما يسهل على غير القادرين على اقتناء حاسوب شخصي، فرصة استعمال تجهيزات وشبكة اتصال بأسعار معقولة .

 

إن انتشار وسائل الدفع الالكترونية في السوق المصري وفى كافة المحافظات والمناطق الريفية قبل الحضرية منها هذا فضلا عن تطور الجهاز المصرفي واندماج البنوك لتصبح كيانات قوية تنتشر في كافة ربوع مصر لكي تستطيع تقديم الخدمات المصرفية بصورة فعالة ،  وتضافر كافة الجهات المعنية سوف يؤدى إلى نمو التجارة الالكترونية في مصر ،ومن ثم نمو تجارة مصر بصفة عامة ، ولنا فى التجربة الصينية المثل حيث يتوقع أن يبلغ حجم التجارة الالكترونية بالصين 1.7 تريليون يوان عام 2007 ( 204 مليار دولار) , منها 1.69تريليون فى سوق المؤسسات – المؤسسات، والجدير بالذكر ان حجم التجارة الالكترونية تجاوز حاجز التريليون يوان عام 2006 (107.2 مليار دولار)  0

ومن جهة أخرى فقد سجلت التجارة الالكترونية في الولايات المتحدة قفزة هائلة في عام 2006 لتتعدى حدود 100  مليار دولار فقد أشار مكتب دراسات "كومسكور نتووركس" ان زيادة المشتريات عبر الانترنت زادت في الولايات المتحدة في 2006 بنسبة 24% مقارنة بالعام السابق وبلغت قيمة هذه المشتريات الاجمالية 102.1 مليار دولار. في حين  ذكر بنك "كوين اند كومباني" للاستثمار ان مبلغ المشتريات الالكترونية وصل في 2006 الى 108 مليارات دولار وسيبلغ 225 مليارا في 2011 ، وبذلك ترتفع حصة المشتريات الالكترونية في اجمالي حركة التجارة الى 4.7% مقابل 2.7% في نهاية 2004.

أما في مصر فانه لا توجد جهة لديها أية بيانات عن حجم التجارة الالكترونية إسوة بباقى دول العالم ، كما لاتوجد حتى تقديرات عن حجم تلك التجارة ، وقد حاول الباحث ايجاد أي بيانات  دون جدوى 0

 

ونتناول فيما يلي استعراض وسائل الدفع الإلكترونية المتوافرة في السوق المصرية من خلال بنوك القطاع العام المصرية ( بنك مصر والبنك الأهلي)

 

بنك مصر :

يقوم بنك مصر بإصدار عدد كبير من بطاقات الدفع والخصم الفوري بالإضافة لبطاقة البنك الشخصي ففي عام 1992 بدأ بنك مصر في تقديم خدمه جديدة في ذلك الوقت تتمثل في بطاقات الفيزا الائتمانية وتلي ذلك بإصدار بطاقات الماستر كارد وقام بنشر تلك الخدمة علي مستوي الجمهورية نظرا لانتشار فروع البنك ولم يغفل البنك وضع الأسس الفنية المتطورة لإتاحة تلك الخدمة للعملاء سواء حاملي البطاقات أو التجار المتعاقدين مع البنك علي قبول التعامل ببطاقات الدفع هذا في الوقت الذي كان فيه بنك مصر أول بنك مصري يصدر بطاقة البنك الشخصي ويوفر خدمة التعامل البنكي من خلال القنوات الآلية.

 

وبطاقات الدفع التي يقدمها بنك مص هي :

-  البطاقات الائتمانيـة (بطاقة فيزا و بطاقة ماستر كارد.

-  بطاقات الخصم الفوري (بطاقة فيزا إلكترون و بطاقة ماستركارد الخصم الفوري و  بطاقة الشباب BM (ماستر كارد إلكترون) .

 -  بطاقات خاصة (موجة فيزا و ماستر كارد إنترنت و (الحج و العمرة) و (هدية حكاية) و (حياتى) و  (هدية) و بطاقة التحويلات و  بطاقة الصيادلةو بطاقة حاسب لكل بيت 0

 

البنك الأهلي

 

بدأ البنك الإهلى المصرى فى عام 1994 فى نشر وتطوير أعمال التجزئة المصرفية بتقديم منظومة متكاملة من الأنشطة المصرفية الأساسية التى تقدم للأفراد إعتمادا على تطبيق أحدث نظم الدفع الإليكترونية وبإستخدام أجيال جديدة من الأدوات النقدية المتطورة ( بطاقات الدفع الإليكتروية ) بنوعيها بطاقات  الخصم Debit Cards وبطاقات الإئتمان Credit Cards .

 

ويصدر البنك الأهلى المصرى بطاقات ائتمان دولية تستخدم محلياً ودولياً وهى :

 

 بطاقات إئتمان البنك الأهلى المصرى Credit Cards

      بطاقات الفيزا كلاسيك Visa Classic Cards 

      بطاقات الماستر كارد الذهبى Golden Master Cards  

      بطاقات الأهلى إنترنت كارد Ahly Internet Cards  

      بطاقات إئتمان شهادات البنك الأهلى المصرى 

      بطاقات فيزا البنك الأهلى للتقسيط 

      بطاقات داينرز كلوب البنك الأهلى المصرى 

      بطاقات ماستر كارد (دار الفؤاد / البنك الأهلى المصرى ) 

      بطاقات ماستر كارد (تميــــمة ميـزة ) 

 

 البطاقات المشتركـة Co-Branding

 

      بطاقات ماستر كارد الذهبية (مصر للطيران / البنك الأهلى المصرى ) 

      بطاقـة شمـس الأهلــى 

      بطاقـة بريميـــوم كـارد 

      بطاقـة الأهلى حاسب لكل بيـت 

      بطاقـة الأهلى للرعايـة المتكاملـة 

 

بطاقات الخصــم Debit Cards

 

     الأهلى للشبـاب 

     الأهلى فى لحظـة 

     الصـارف الآلــى (ATM)

 

 

 

الخلاصة والتوصيات

 

الخلاصة

جاءت هذه الدراسة في ثلاثة فصول، حيث تناول الفصل الأول " العولمة وتأثيرها على التسويق الإلكتروني " كل مما يلي تعريف التسويق الإلكتروني" تعامل تجاري قائم على تفاعل أطراف التبادل إلكترونياً بدلاً من الاتصال المادي المباشر " ، أو "عملية بيع وشراء السلع والخدمات عبر شبكة الإنترنت". وخصائص التسويق الالكتروني وفرصه وفوائده المتمثلة في إمكانية الوصول إلى الأسواق العالمية و تقديم السلع والخدمات وفقاً لحاجات العملاء و تخفيض التكاليف واستخدام التسعير المرن و استحداث أشكال وقنوات جديدة للتوزيع و تحقيق ميزة تنافسية وموقع استراتيجي في السوق 0وكذا التحديات والمعوقات التى تواجه التسويق الالكتروني 0

 

 أما الفصل الثاني فقد تناول "مفهوم التجارة الإلكترونية " من خلال استعراض عناصر وخصائص التجارة الإلكترونية و تعريفها مع ابراز كافة التعريفات التى تناولت هذا المفهوم ، وأشكال التجارة الالكترونية ، مع استعراض لأهم المؤشرات المتاحة قي هذا الصدد 0

 

  في حين تناول الفصل الثالث " وسائل الدفع الالكترونية وتأثير ذلك على تجارة مصر الخارجية " استعراض الوسائل المتاحة في الأسواق العالمية أو المحلية (النقود الالكترونية – البطاقات الذكية ) بشئ من التفصيل ودور هذه الوسائل في العمل على نمو التجارة الالكترونية 0

 

التوصيات

 

يجب العمل على إعادة النظر في مستقبل التجارة الالكترونية خاصة بعد الطفرة التي حدثت فى نمو حجم التجارة الالكترونية العالمي خلال الأعوام الأخيرة وذلك من خلال العمل على تطوير البنية التحتية للاتصالات واستحداث نظم جيدة لادارتها وبخاصة زيادة امكانات الاتصالات عن بعد ذات النطاق والسرعات العالية, وكذلك توافر التسهيلات اللازمة للوصول إلي الانترنت وسهولة اقتناء أجهزة الكمبيوتر في المحافظات, بالاضافة إلي إقامة بنية قانونية توفر الحماية والثقة والأمان للمتعاملين في التجارة الالكترونية بخلاف توافر الخدمات المصرفية الملائمة للتعامل عبر الانترنت مع كفالة الصفة القانونية للتوقيعات والمستندات الالكترونية.

 

العمل على ضرورة توافر الكوادر البشرية المؤهلة لاستعمال تكنولوجيا المعلومات وصيانة الأجهزة وايجاد نوع من الوعي العام لدي الشركات والجمهور بأهمية تكنولوجيا المعلومات وما يمكن أن تحققه من منافع 0

 

العمل على وجود جهة رسمية منوطة بتجميع واعداد ونشر الاحصاءات الرسمية عن حجم التجارة الالكترونية في مصر وان تكون هذه البيانات متاحة للباحثين والدارسين ومتخذى القرار 0

 

ويري الباحث  امكانية مساهمة التجارة الالكترونية في تنشيط عمليات التصدير بين مصر (حكومة أو قطاع خاص ) والدول العربية من جهة ودول العالم الأخرى  من ناحية أخرى  , خاصة في مجال التعريف بالمنتجات والترويج والسير في عمليات التفاوض والتعاقدات  0

 

العمل على سرعة إصدار قانون خاص بالتبادل الإلكتروني والتجارة الإلكترونية يهدف إلى الاعتراف بالوثيقة الإلكترونية والتوقيع الإلكتروني وخدمات التصديق الإلكتروني والتبادل التجاري الإلكتروني 0

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المراجع :

 

 

1 - تأثير الانترنت على الشباب فى مصر والعالم العربي – اشراف د علا الخواجة نوفمبر 2005 – مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار – مجلس الوزراء 0

 

2 - فرص وتحديات التسويق الإلكتروني في ظل الاتجاه نحو العولمة ، د: عمرو أبو اليمين عبدالغني أستاذ مساعد بقسم العلوم الإدارية  جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية – القصيم  0

 

3 - التجارة الالكترونية - الدكتور إبراهيم العيسوي أستاذ الاقتصاد والمستشار بمعهد التخطيط القومي والباحث الرئيسي لمشروع مصر2020  0

 

4 – مواقع مختلفة على الانترنت ذات صلة 0

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقدمـــــة. 1

الفصـــل الأول. 3

العولمة وتأثيرها على التسويق الإلكتروني. 3

تعريف التسويق الإلكتروني : 4

فرص التسويق الإلكتروني : 6

تحديات التسويق الإلكتروني : 8

الفصــل الثانــي. 10

مفهوم التجارة الإلكترونية. 10

عناصر وخصائص التجارة الإلكترونية: 11

التعريف بالتجارة الإلكترونية: 12

خصائص التجارة الإلكترونية: 14

 



[1] "تأثير الانترنت على الشباب في مصر والعالم العربي" – اشراف د – علا الخواجة – نوفمبر 2005 0

(0) تعليقات


Add a Comment



Add a Comment

<<Home